أبي بكر جابر الجزائري

231

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ أي من بعد هلاك فرعون وجنوده لبني إسرائيل على لسان موسى عليه السّلام اسْكُنُوا الْأَرْضَ أي أرض القدس والشام إلى نهاية آجالكم بالموت . فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ أي يوم القيامة بعثناكم أحياء كغيركم ، جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً أي مختلطين من أحياء وقبائل وأجناس شتى لا ميزة لأحد على آخر ، حفاة عراة لفصل القضاء ثم الحساب والجزاء . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - الشح من طبع الانسان إلا أن يعالجه بالإيمان والتقوى فيقيه اللّه منه « 1 » . 2 - الآيات وحدها لا تكفي لهداية الإنسان بل لا بد من توفيق إلهي . 3 - مظاهر قدرة اللّه تعالى وانتصاره لأوليائه وكبت أعدائه . 4 - بيان كيفية حشر الناس يوم القيامة لفيفا أخلاطا من قبائل وأجناس شتى . [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 105 إلى 109 ] وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 105 ) وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً ( 106 ) قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً ( 107 ) وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً ( 108 ) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ( 109 ) شرح الكلمات : وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ : أي القرآن . وَبِالْحَقِّ نَزَلَ : أي نزل ببيان الحق في العبادات والعقائد والأخبار والمواعظ والحكم والأحكام . وَقُرْآناً فَرَقْناهُ : أن نزلناه مفرقا في ظرف ثلاث وعشرين سنة لحكمة اقتضت ذلك . عَلى مُكْثٍ : أي على مهل وتؤده ليفهمه المستمع إليه .

--> ( 1 ) قال تعالى : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * .